العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
عن الامر ( 1 ) ليتمكن من صرفه إلى من يريد ، وليقال إنه لولا إيثاره ( 2 ) الحق وزهده في الولاية لما أخرج نفسه منها ( 3 ) ، ثم عرض على أمير المؤمنين عليه السلام ما يعلم أنه لا يجيب إليه ( 4 ) ولا يلزمه ( 5 ) الإجابة إليه من السيرة فيهم بسيرة الرجلين ، وعلم أنه عليه السلام لا يتمكن من أن يقول إن سيرتهما لا يلزمني ( 6 ) ، لئلا ينسب إلى الطعن عليهما ، وكيف يلتزم بسيرتهما ( 7 ) وكل واحد منهما لم يسير بسيرة الاخر ، بل اختلفا وتباينا في كثير من الاحكام ، هذا بعد أن قال لأهل الشورى : وثقوا لي ( 8 ) من أنفسكم بأنكم ترضون باختياري إذا أخرجت ( 9 ) نفسي ، فأجابوه - على ما رواه أبو مخنف بإسناده - إلى ما عرض عليهم ، إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه قال : انظر . . لعلمه بما يجر هذا المكر ، حتى أتاهم أبو طلحة فأخبره عبد الرحمن بما عرض وبإجابة القوم إياه إلا عليا عليه السلام ، فأقبل أبو طلحة على علي عليه السلام ، فقال : يا أبا الحسن ! إن أبا محمد ثقة لك وللمسلمين ، فما بالك تخالفه وقد عدل بالامر عن نفسه ، فلن يتحمل المأثم لغيره ؟ ! فأحلف علي عليه السلام عبد الرحمن ( 10 ) أن لا يميل إلى هوى ، وأن يؤثر الحق ويجتهد للأمة ولا يحابي ( 11 ) ذا
--> ( 1 ) في الشافي : من الامر . ( 2 ) جاءت : ايثار - بلا ضمير - ، في المصدر . ( 3 ) لا توجد : منها ، في الشافي . ( 4 ) في ( ك ) : إنه لا يجب . ووضع فيها على : إليه ، رمز نسخة بدل . ( 5 ) جاءت في الشافي : ولا تلزمه . وفي ( س ) : ولا يلزم . ( 6 ) في المصدر : لا تلزمني . ( 7 ) في الشافي : يلزم سيرتهما . وفي ( ك ) تقرأ : يلتزم سيرتهما . ( 8 ) جاءت : إلى ، بدلا من : لي ، في ( ك ) . ( 9 ) في الشافي : إذا خرجت . ( 10 ) في مطبوع البحار زيادة : بما عرض . ووضع عليها رمز نسخة بدل ، ولا توجد في المطبوع من المصدرين . ( 11 ) في ( ك ) : ولا يجابى . وفي الشافي : ولا يحامى .